عشائر العراق تحيي ذكرى دفن شهداء الطف في مواكب عزائية حاشدة بكربلاء

تقرير: يوسف العويني
أحيت عشائر العراق ومواكب العزاء، اليوم الاربعاء الموافق 13 محرم الحرام 1447هـ، مراسم عزاء بني أسد الخالد في مدينة كربلاء المقدسة، استذكارًا للموقف الإنساني العظيم الذي جسدته قبيلة بني أسد حين تولّت، بالتعاون مع الإمام زين العابدين (عليه السلام)، دفن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه بعد واقعة الطف الدامية.
وانطلقت جموع المعزين من مختلف المحافظات العراقية باتجاه العتبة الحسينية المقدسة وهم يرتدون السواد ويحملون الرايات والنعوش الرمزية، في مشهد مهيب يجسد الوفاء والارتباط العميق بقضية الإمام الحسين (عليه السلام) ونهضته المباركة.
وشهدت المراسم مشاركة واسعة من المواكب الحسينية والعشائر العراقية التي جدّدت العهد والولاء لمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام) الخالدة، والتي تمثل قيم التضحية والعدل ورفض الظلم والطغيان.
وفي هذا السياق، يقول المؤرخ الكربلائي سعيد زميزم “
«إن تاريخ هذه المواكب الخاصة بدفن الأجساد الطاهرة في الثالث عشر من محرم الحرام، يعود إلى مطلع القرن العشرين، حيث بادر السيد جودة القزويني، أحد أعيان مدينة كربلاء المعروف قبره فيها، إلى تأسيس هذه المراسيم، وقد جمع العشائر الكربلائية للسير في مواكب عزائية نحو مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)، تتقدمها عشيرة بني أسد».
ويضيف زميزم ” إن هذه المراسيم استمرت حتى عام 1970، حين بدأ النظام البعثي البائد بالتضييق عليها، لتتوقف بشكل كامل لاحقاً، ولكن بعد سقوط النظام الصدامي عام 2003، عادت هذه المواكب لإحياء مراسيم يوم الثالث عشر من محرم ولكن بشكل أوسع، وبمشاركة جميع العشائر العراقية من مختلف المدن والمناطق».
من جهتها أكدت إدارات العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية استنفار جميع الجهود الأمنية والخدمية والصحية لتأمين مسارات العزاء وضمان سلامة الزائرين والمعزين وسط أجواء روحانية مهيبة.
ويُعد عزاء بني أسد واحدًا من أقدم وأهم المراسم العاشورائية التي تحتضنها كربلاء المقدسة، كرمز خالد للوفاء لقضية الإمام الحسين (عليه السلام) وتخليدًا لواقعة الطف وما حملته من معاني التضحية والكرامة الإنسانية

إغلاق