التسول الأجنبي… ظاهرة تؤرق الكربلائيين وأصحاب العمل

طارق طارق الخفاجي
لم تعد ظاهرة التسول في شوارع كربلاء مشهداً عابراً، بل تحولت إلى هاجس يومي يثير قلق الأهالي وأصحاب المحال التجارية والمطاعم، خصوصاً مع تزايد أعداد المتسولين الأجانب في التقاطعات والأسواق والأماكن العامة.
ويؤكد مواطنون أن الظاهرة باتت تؤثر على الحركة التجارية وتخلق حالة من الإرباك، لاسيما مع تكرار المشاهد نفسها أمام المطاعم والمقاهي والأسواق.
ويشكو صاحب أحد المطاعم، (م.ن )، من تكرار وجود المتسولين قرب مطعمه، مبيناً أن بعض الزبائن يشعرون بالانزعاج عند تكرار طلب المال أو ملاحقتهم أثناء دخولهم وخروجهم.
ويضيف أن أصحاب الأعمال لا يرفضون مساعدة المحتاجين، لكن المشكلة تكمن في تحول الظاهرة إلى مشهد يومي منظم يؤثر على أجواء العمل وراحة الزبائن.
من جانبه، يؤكد أبو علي، صاحب مطعم آخر، أن انتشار التسول قرب المناطق التجارية بات ينعكس سلباً على صورة المدينة، خاصة مع توافد الزائرين من داخل العراق وخارجه، مشيراً إلى ضرورة إيجاد حلول إنسانية وتنظيمية للحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها.
ويرى مختصون بالشأن الاجتماعي أن مواجهة التسول لا تقتصر على الحملات الأمنية فقط، بل تحتاج إلى تعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المختصة لمعالجة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مع فرض إجراءات تمنع استغلال الأطفال والنساء في عمليات التسول المنظمة.
وبين مطالبات الأهالي بتنظيم الظاهرة والحفاظ على الطابع الحضاري للمدينة، تبقى الحاجة قائمة إلى حلول متوازنة تراعي البعد الإنساني وتحفظ في الوقت نفسه استقرار الشارع الكربلائي وراحة المواطنين .

إغلاق