التركة الثقيلة الملعونة

اعتاد الشعب العراقي على سماع مصطلح “لعنة التركة الثقيلة ” بعد انتهاء كل حقبة حكومية، حتى تحول هذا المفهوم الى مبرر ثابت لفشل الحكومات المتعاقبة في ادارة شؤون البلاد.
فالسلطة غالبا ما تتخذ من “التركة الثقيلة” ذريعة سياسية للهروب من مساءلة الشارع، عبر تحميل المسؤولين السابقين مسؤولية التراجع الاقتصادي والخدمي والاداري، وكأن الازمات قدر دائم لا يمكن معالجته.
هذا الخطاب لم يعد مجرد توصيف لواقع ورثته الحكومات، بل اصبح اداة لتبرير العجز واعادة انتاج الاخطاء ذاتها، فبدلا من تقديم حلول حقيقية، يجري تسويق الفشل على انه نتيجة طبيعية لمخلفات الماضي، الامر الذي فتح الابواب امام استمرار الفساد واستنزاف ثروات العراق تحت عناوين الاصلاح المؤجل.
لذلك لا يستبعد ان تتحول “التركة” مستقبلا الى حجة جاهزة لكل حكومة جديدة تعجز عن تغيير واقع البلاد.
فالمشكلة لا تكمن فقط في وجود تركة ثقيلة بالفعل، فهذا امر طبيعي في الانظمة السياسية غير المستقرة، بل في تحويلها الى ذريعة دائمة تعطل المحاسبة وتؤجل الاصلاح.
لذا نبقى ننظر الى عدسات الكاميرات لنشاهدها تنقل تكرار اعذار لعنة التركة، فيما تتبدل الوجوه و





