وزير الموارد: إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة بتلوث مياه الأنهر

كشف وزير الموارد المائية عون ذياب، اليوم الجمعة، عن إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة بتلوث مياه الأنهر، مشيراً إلى أن تلوث نهر ديالى لا يؤثر على المواطن والزراعة وسينتهي تدريجياً.
وقال ذياب إن “هناك بعض القضايا التي تظهر فيها نقاط ضعف، ومن بينها مشكلة تلوث نهر ديالى”، مبيناً أن “القول بأن وزارة الموارد المائية مسؤولة فقط عن كري الأنهار لا يكفي، لأن الترسبات المتراكمة ناتجة عن مواد سامة تم تصريفها لسنوات طويلة”.
وأضاف أن “كري الأنهار لا يعالج المشكلة بشكل جذري إذا لم يتم إيقاف مصادر التلوث”، لافتاً إلى أن “الإجراء الأهم يتمثل في منع تكرار هذه الحالات عبر معالجة أسبابها الأساسية”.
وأشار إلى أن “الحالة الأخيرة أدت إلى تهييج كميات كبيرة من الترسبات وتحركها باتجاه مجرى النهر، واستمرت آثارها حتى مناطق الصويرة والعزيزية”، موضحاً أن “حركة المياه المعروفة بالجريان المضطرب (Turbulent flow) ساهمت في تحسين نوعية المياه عبر زيادة نسبة الأوكسجين المذاب”.
وبين ذياب أن “الوزارة تتابع مستويات الأوكسجين المذاب التي تشهد تحسناً تدريجياً باتجاه الجنوب، مع وجود فروقات بسيطة عن النسب المطلوبة”، مؤكداً أن “هذا التلوث لم يؤثر على صحة المواطنين أو الزراعة”.
وشدد الوزير على أن “مثل هذه الحالات يجب ألا تتكرر”، موضحاً أن “هناك العديد من التجاوزات في مختلف المحافظات، تتمثل بتصريف مياه المجاري مباشرة إلى الأنهار”.
ولفت إلى أنه “رصد حالات متعددة، منها أنابيب تصريف مجاري في بغداد وميسان، إضافة إلى حالات أخرى في مناطق مختلفة”، مبيناً أن “هذه الظواهر تشكل خطراً كبيراً على البيئة والمياه”.
وأكد أن “وزارة الموارد المائية تواصلت مع وزارة البيئة باعتبارها الجهة الرقابية المختصة، حيث تم إجراء جولات ميدانية مشتركة لرصد مواقع التلوث”، مشيراً إلى أن “وزارة البيئة تمتلك صلاحيات قانونية لاتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات المتسببة، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية”.
وأضاف الوزير أن “الوزارة مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة هذه الظواهر، حيث تم توثيق عدد من الحالات وإحالتها إلى الجهات المختصة”، لافتاً إلى “تسجيل حالة تفريغ مباشر لمياه المجاري في نهر الشطرة، وهو ما يمثل سلوكاً خطيراً خاصة مع قلة المياه ووجود مشاريع إسالة تعتمد على النهر”.
وأوضح أن “هناك مساحات يمكن استغلالها لتصريف هذه المياه بعيداً عن الأنهار، إلا أن بعض الجهات أو الأفراد لا يدركون خطورة هذه الممارسات”.
وختم الوزير بالقول إن “الوزارة تعمل على متابعة هذه الملفات بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع السعي إلى توعية المواطنين بمخاطر التلوث المائي ومنع تكراره مستقبلاً”.





