محافظ كربلاء: ذكرى 9 نيسان تجسّد سقوط الطغيان وتخلّد تضحيات الشهداء نحو دولة العدالة


يومٌ تكسّرت فيه عروش الطغيان وارتفعت رايات الدم الخالد


تتعانق صفحات التاريخ مع هذا اليوم من شهر نيسان، حيث انطفأت سطوة الطغيان وتهاوت أركان حكمٍ جثم على صدور العراقيين لعقود من الزمن، ليشرق الأفق بذكرى خالدة تختزن في طياتها دماء المصلحين وصيحات الأحرار. يتلاقى هذا التاريخ مع ملحمة الشهادة التي سطّرها فيلسوف الأمة ومفكرها الكبير السيد محمد باقر الصدر، ومعه أخته الطاهرة السيدة آمنة الصدر، وقد ارتقيا في درب العزة والكرامة، فكانا صوت الحق الذي دوّى في وجه الاستبداد حتى آخر نبضة.


ذلك المشهد الجلل يجسد جريمة سوداء في سجل الظلم، جريمة استهدفت العقل الحر والكلمة الصادقة، محاولةً إطفاء نور الفكر الذي أراد بناء وطن يقوم على العدل والوعي والكرامة. غير أن الدم الزاكي تحوّل إلى مشعلٍ لا يخبو، يهدي الأجيال نحو طريق الإصلاح ويغرس في الوجدان معنى الثبات والتضحية.


تمتد دلالات هذه الذكرى لتؤكد أن الطغيان إلى زوال، وأن القيم التي حملها الشهداء تظل راسخة في ضمير الأمة، تنبض مع كل خطوة نحو البناء، وتعلو مع كل إرادة تسعى لصون كرامة الإنسان.


رحم الله أرواحاً أشرقت بنورها دروب الأحرار، وجعل في هذه الذكرى عبراً لألولي الألباب ونبراساً يُستلهم منه العزم في مواصلة مسيرة الإعمار وترسيخ دولة العدالة.


محافظ كربلاء المقدسة
نصيف جاسم الخطابي
9 نيسان ٢٠٢٦

إغلاق